اللجنة الدولية لشؤون المفقودين واللجنة الوطنية السورية للمفقودينتوقّعان مذكرة تفاهم في جامعة لايدن

يشارك

لاهاي، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 – وقّعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والهيئة الوطنية للمفقودين اليوم مذكرة تفاهم تُرسي إطار التعاون بينهما. وتحدد المذكرة إجراءات لدعم اللجنة الوطنية في تنفيذ عملية مستدامة يقودها السوريون للبحث عن المفقودين، بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني أو القومي أو ظروف الاختفاء.

أقيمت فعالية التوقيع في حرم جامعة لايدن في لاهاي، بمشاركة طلاب وأكاديميين وممثلين عن المجتمع الدولي ووسائل الإعلام. وقد نُظّم الحدث بالشراكة مع جامعة لايدن، وأداره مفوّض اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ووزير الخارجية الهولندي الأسبق بيرت كويندرس، وبتمويل من وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية. وقال كويندرس: “سيمكّن هذا الاتفاق اللجنة الدولية واللجنة الوطنية من العمل بطريقة منسّقة وفعّالة.”

وقّع الدكتور محمد رضا الجلخي، رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين، والسيدة كاثرين بومبرغر، المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، مذكرة التفاهم التي تبني على المناقشات التي جرت في دمشق مطلع هذا الشهر، وتوضح الدعم التشغيلي الذي ستسعى اللجنة الدولية لتقديمه للهيئة، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الإطار التشريعي في سوريا بما يكفل حقوق عائلات المفقودين، وبناء القدرات العلمية والتقنية في سوريا لتحديد أماكن المفقودين وانتشالهم وتحديد هوياتهم، وتعزيز القدرات اللازمة لإجراء التحقيقات القضائية في قضايا المفقودين. كما اقترحت اللجنة الدولية دعم الهيئة في جهودها الرامية إلى توفير معلومات دقيقة وموثوقة لعائلات المفقودين، وتقديم تدريبات واسعة في مجالات التنقيب، والتعرف على الهوية، وحماية البيانات، والتحقيق في مسارح الجريمة، وغيرها من المجالات ذات الصلة. ويوفر الاتفاق إطارًا لاستمرار التعاون بين المنظمتين في تطوير عملية آمنة وشفافة وقائمة على الأدلة للبحث عن المفقودين في سوريا وتحديد هوياتهم.

وعقب التوقيع، قدّم الدكتور الجلخي محاضرة أوضح فيها كيف تعتزم الهيئة الوطنية للمفقودين الشروع في تحديد أماكن ما يصل إلى 300,000 شخص مفقود نتيجة عقود من الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان والنزوح في سوريا. وشدّد على أهمية الكشف عن مصير جميع المفقودين – بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية أو السياسية – وضمان حقوق جميع العائلات في الحقيقة والعدالة كخطوات أساسية نحو التعافي الاجتماعي والسياسي.

وقال الدكتور الجلخي: “إنالهيئة الوطنية للمفقودين ملتزمة رسميًا وعلنيًا بالكشف عن مصير المفقودين، أيًا كانت انتماءاتهم أو ظروف اختفائهم.” وأضاف أن اللجنة عازمة على مواجهة “تحدي بناء القدرات الوطنية المتخصصة التي ستكشف الحقيقة وتصون كرامة الضحايا وعائلاتهم، وقد بدأ بالفعل العمل على إعداد عملية فعّالة للمفقودين تستند إلى سيادة القانون.”

وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وقّعت اللجنة الوطنية إعلان مبادئ للتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسة المستقلة لشؤون المفقودين في سوريا. ويعيد الإعلان التأكيد على التزام المنظمات الدولية الثلاث، ضمن ولاياتها، بدعم السلطات السورية والهيئة الوطنية للمفقودين في عملية وطنية تهدف إلى توضيح مصير ومكان وجود جميع المفقودين في سوريا، بغض النظر عن ظروف اختفائهم أو انتماءاتهم، ودعم عائلاتهم.

وقالت السيدة بومبرغر: “تلتزم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بمساعدة الهيئة الوطنية للمفقودين والمؤسسات السورية وعائلات المفقودين على تنفيذ عملية طويلة الأمد وفعّالة للبحث عن المفقودين، من خلال نقل الخبرات التقنية وتقديم التدريب ودعم نهج يستند إلى سيادة القانون.”


نبذة عن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على معاهدة، مقرها في لاهاي، هولندا. وتتمثل ولايتها في ضمان تعاون الحكومات والجهات الأخرى في البحث عن الأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة وغيرها من الأسباب، وتقديم الدعم لها في هذا المجال. كما تدعم اللجنة جهود المنظمات الأخرى، وتشجع المشاركة العامة في أنشطتها، وتساهم في تطوير أشكال مناسبة لإحياء ذكرى المفقودين.

Scroll to Top