جنوب القوقاز

جنوب القوقاز

بدأ الصراع في العام 1988 واندلعت حرب واسعة النطاق في أوائل تسعينيات القرن العشرين. وأفضى وقف إطلاق النار الذي جرى التوسط فيه في العام 1994 إلى عقدين من السلام النسبي الذي تدهور في العام 2016 عندما انتُهك وقف إطلاق النار، ومن ثمّ انتُهك مجددًا في العام 2020، مع الحرب التي استمرّت 44 يومًا. ووفقًا لمصادر دولية، فُقد نحو 5000 شخص منذ بداية الحرب الأرمنية الأذربيجانية الأولى. وفي 19 أيلول/سبتمبر 2023، شنّت أذربيجان هجومًا عسكريًا أنهى أكثر من ثلاثة عقود من الحكم الذاتي القائم بحكم الأمر الواقع للسكان الأرمن الذين يعيشون في إقليم ناغورنو- كاراباخ فأسفرت عن هذا الهجوم هجرةٌ جماعية للسكان.

وزار ممثّلو اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أرمينيا في آذار/مارس 2022 وأذربيجان في نيسان/أبريل 2022 بدعوة من حكومة كلّ من هذين البلدين لمناقشة التدابير الفعّالة لتحديد أماكن الأشخاص الذين فُقدوا نتيجة للصراعات المسلّحة. وفي حزيران/يونيو – تموز/يوليو 2023، زارت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مجددًا كلا هذين البلدين لإجراء عملية تقييم بهدف استكشاف الإطار التشريعي والمؤسساتي القائم لتحديد مصير المفقودين، والقدرات العلمية والتقنية للمؤسسات والآليات المكلّفة بالتوصّل إلى حلّ لقضايا الأشخاص المفقودين، ومدى مشاركة المجتمع المدني والمنظمات الدولية. واقترحت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، نتيجة لهذا التقييم، سلسلة من التوصيات لكلّ من هذين البلدين تسعى إلى الإسهام في عملية مستدامة وفعالة لتحديد مصير المفقودين وتتماشى مع معايير حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتعزّز هذه التوصيات استجابةً استراتيجية للثغرات التي حُدّدت في مجالات مختلفة، كمجالات إدارة البيانات مثلاً، من قبيل تنفيذ نظام مركزي لمعالجة البيانات، وصقل إجراءات تحديد مواقع الرفات البشرية واستعادتها والتنقيب عنها وفحصها، وتوثيق الأدلة وتعزيز القدرات على فحص الحمض النووي. وبالإضافة إلى ذلك، تسلّط التقارير الضوء على أهمية تعزيز مشاركة أسر المفقودين والمجتمع المدني في تعريف السياسة العامة، لأنّ ذلك يمثّل عنصرًا أساسيًا لتعزيز احترام حقوقهم.

ومن جملة التوصيات المقترحة في التقارير إنشاءُ آلية مستقلة لمقارنة الحمض النووي في إطار التعاون بين أرمينيا وأذربيجان من أجل تعزيز الشفافية والشرعية وقبول نتائج فحوصات الحمض النووي.

Scroll to Top