فيتنام
تقدّر الحكومة الفيتنامية أنّ ملايين الفيتناميين قُتلوا أو فُقدوا في الحرب الفيتنامية الأمريكية التي دامت 30 عامًا. وكرسّت جمهورية فيتنام اهتمامًا كبيرًا لتحديد أماكن الرفات البشرية وتحديد هويتها، ولكن لم يُحرَز تقدّم ملحوظ في هذا الصدد.
وفي تموز/يوليو 2020، أنشأت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية واللجنة الدولية لشؤون المفقودين مشروعًا للمساعدة على تطوير طرق تحديد الهوية بالاستناد إلى الحمض النووي في فيتنام، وذلك بالعمل بصورة رئيسية مع الأكاديمية الفيتنامية للعلوم والتكنولوجيا ومركز تحديد الهوية بالاستناد إلى الحمض النووي. ويهدف هذا المشروع أساسًا إلى تكييف طرق حديثة لتحديد الهوية بالاستناد إلى الحمض النووي مع السياق الفيتنامي، ومن هذه الطرق تسلسلُ الجيل التالي.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2022، وُقّعت خطة تنفيذ، بدعم من وزارة الخارجية الفيتنامية للبحث عن المفقودين، بين اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والأكاديمية الفيتنامية للعلوم والتكنولوجيا، نصّت على وضع إطار لنقل عيّنات فيتنامية شديدة التدهور من عيّنات ما بعد الوفاة إلى مختبر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي لفحص حمضها النووي وتبادل المعرفة والمهارات التقنية.
وفي شباط/فبراير 2023، أحضر وفد من العلماء والمسؤولين الحكوميين الفيتناميين عيّنات من رفات بشرية مجهولة الهوية إلى مختبر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، حيث جرى استخراج الحمض النووي من عدد من عيّنات شديدة التدهور، مما أدّى إلى طرح إدخال سلسلة من التعديلات الموصى بها على البروتوكولات المستخدمة حاليًا في فيتنام.
وقُدّم التقرير الأول عن النتائج في إطار خطة التنفيذ في تموز/يوليو 2023 خلال ورشة عمل نظمتها الأكاديمية الفيتنامية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب ممثلين من مركز تحديد الهوية بالاستناد إلى الحمض النووي، ومعهد التكنولوجيا الحيوية، وقسم الناشطين الوطنيين في وزارة العمل ومعوقي الحرب والشؤون الاجتماعية، ووزارة الخارجية الفيتنامية للبحث عن المفقودين.
وبالإضافة إلى تقنيات تحديد مواصفات الحمض النووي وتسلسله التي تعكس آخر التطورات في علم الطب الشرعي الوراثي، يعالج البرنامج الحاجة إلى إدارة البيانات بكفاءة، بما في ذلك إنشاء قاعدة بيانات مركزية واحدة. وسوف يقتضي ذلك تنسيقًا فعالاً بين مختبرات حمض نووي مشارِكة وكيانات تعمل على تسجيل المفقودين وجمع العيّنات المرجعية. وينبغي تنسيق هذه الأنشطة والاضطلاع بها بطريقة تتّسم بالكفاءة والرقابة. وسوف تقدم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين حلولاً قائمة على قاعدة بيانات لمعالجة سير العمل في المختبرات، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى نظام إدارة البيانات الموحّد.
ويقتضي على الحكومة أن تعمل مع المجتمع المدني والأسر لضمان توطيد الثقة والتفاهم والتعاون في عملية تحديد مصير الأشخاص المفقودين بالاستناد إلى سيادة القانون. فمجالات استعادة الرفات البشرية وفحصها، وأخذ العيّنات لفحص حمضها النووي، وتسجيل الأشخاص المفقودين وجمع العيّنات المرجعية، وحماية البيانات وخصوصية البيانات، ومطابقة الحمض النووي والإبلاغ، وآليات تحديد الهوية تحديدًا رسميًا، كلّها مجالات يمكن للّجنة الدولية لشؤون المفقودين أن تتعاون فيها مع السلطات الفيتنامية.
وسوف تمثّل الأكاديمية الفيتنامية للعلوم والتكنولوجيا المؤسسة الرئيسية التي سوف تتبادل معها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الشؤون العلمية، في حين أنّ تنسيق البرنامج سوف يتقاطع أيضًا مع مؤسسات أخرى مثل وزارة العمل ومعوقي الحرب والشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية الفيتنامية للبحث عن المفقودين، من أجل ترسيم العمليات المشتركة بين المؤسسات وتحديد الثغرات.

