التنمية المؤسساتية
بناء القدرات المحلية
تختلف الآليات المتّبعة لضمان تعاون الحكومات وغيرها من الجهات في معالجة مسألة الأشخاص المفقودين تبعاً للعوامل التالية:
- طبيعة وظروف الاختفاء ;
- استعداد سلطات الدولة أو أطراف معنية أخرى لمعالجة هذه المسألة؛
- السياق القانوني المحلي ;
- انخراط أسر المفقودين وغيرهم من أفراد المجتمع المدني؛
- الدعم الذي يقدّمه المجتمع الدولي.
وبغضّ النظر عن ظروف اختفاء الأشخاص، ما تقدّمه اللجنة الدولية لشؤون المفقودين من مساعدة وما تنجزه من أعمال في إطار دعم بناء القدرات يهدف إلى إنشاء هياكل مستدامة وقائمة على القانون تتّسم بالشفافية وتخضع للمساءلة أمام أصحاب الشأن.
النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان
تقدّم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المساعدة إلى حكومة ما في أعقاب النزاع المسلّح أو انتهاكات حقوق الإنسان، ولكن غالبًا ما يكون من الصعب تعزيز الإرادة السياسية لمعالجة هذه المسألة.
وتعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في بيئات ما بعد النزاع لتشجيع سلطات الدولة على تحمل مسؤولية تحديد مصير الأشخاص المفقودين. والنهج الذي تتّبعه اللجنة يقوم على فرضية أساسية تشير إلى أنّ الدول تكون مسؤولة عن تحديد مصير المفقودين وعليها أن تفي بهذا الالتزام القانوني. فاعتراف الدول بهذه المسؤولية والقبول بها يقتضي إلى ترسيخ انخراطٍ ذات نطاق أوسع على صعيد المجتمع، والمساهمة في إنهاء دورة العنف وإزالة العقبات التي تعترض التنمية الاقتصادية في المستقبل.
والمقاربة التي تنتهجها اللجنة في بيئات ما بعد النزاع، أو حيثما تكون قد حصلت انتهاكاتٌ لحقوق الإنسان، تشتمل على تطوير ما يلي:
- هيئات حكومية تُظهر استعداد الدولة للتعامل مع أعمال الفظائع السابقة أو المستمرة بطريقة غير تمييزية وقائمة على القانون؛
- تشريعات وتعديلات تشريعية محدّدة الغرض تحمي أسر المفقودين وتصون حقوقهم؛
- قدرات متخصصة في مجال جرائم الحرب وحقوق الإنسان للتحقيق في القضايا ومقاضاة مرتكبيها؛
- آليات شفافة ومحايدة وموثوق بها لتشارك المعلومات بين السلطات وأسر المفقودين والجمهور العام؛
- استخدام أساليب الطب الشرعي لتحديد أماكن المفقودين واستعادة رفاتهم وتحديد هويتهم؛
- استخدام أدلة الطب الشرعي في المحاكمات الجنائية؛
- الانخراط الناشط لأسر المفقودين والمجتمع ككل.
الكوارث الطبيعية والكوارث التي هي من صنع الإنسان
عندما تقدّم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المساعدة في أعقاب الكوارث، فهي إمّا تبرم اتفاقات مع السلطات مباشرةً، وإمّا تقدّم المساعدة بموجب اتفاقات تعاون مبرمة مع منظمات دولية أخرى.
ومن الأمثلة على المساعدة المباشرة المقدمة إلى السلطات تعاونُ اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع الدول التالية:
- ولاية لويزيانا في الولايات المتحدة في أعقاب إعصار كاترينا ؛
- تايلاند والمالديف في أعقاب تسونامي جنوب شرق آسيا؛
- الدنمارك حيث لدى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين اتفاقية دائمة لتقديم المساعدة في حالة وقوع كارثة ما؛
- كندا في أعقاب انفجار قطار”لاك مغانتيك” Lac-Megantic في العام 2013.
ومنذ العام 2007، تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع الإنتربول بالاستناد إلى اتفاقية تعاون بشأن تحديد هوية ضحايا الكوارث. وقد احتُكم إلى هذا الاتفاق لأول مرة في العام 2008 لمساعدة الفلبين في أعقاب إعصار فرانك. وبعد ذلك، عملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع الإنتربول في كينيا في العام 2013 في أعقاب حادثة إطلاق النار في وستجيت، وفي أعقاب إعصار هيان في الفلبين في العام 2013.
الظروف الأخرى
تستند اللجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى تجربتها لمعالجة مسألة أشخاص فُقدوا نتيجةً لأسباب أخرى، مثل الهجرة والنزوح والجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار بالبشر والعنف المتصل بالمخدرات. وفي العام 2013، وقّعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين اتفاق تعاون مع المنظمة الدولية للهجرة بشأن الأشخاص المفقودين نتيجة الهجرة والنزوح. في عام 2018، أطلقت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عملية مشتركة اجتمعت بموجبها البلدان معًا لتحديد الثغرات والخطوات المستقبلية في تحديد هوية المهاجرين المفقودين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

