لاهاي،٨ أيلول ٢٠٢٤ – في مؤتمر استمر يومين نظمته اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) في لاهاي جدد المعنيون الرئيسيون من الحكومة العراقية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية التزامهم الجماعي بمواصلة بناء اللجنة الوطنية للمفقودين ودعم إنشاء سجل وطني مركزي، يقع كلاهما تحت مظلة وزارة العدل.
تم إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين بموجب الأمر الوزاري رقم 199 بتاريخ 31 كانون الاول 2024 برئاسة وزير العدل. وتُمثل في اللجنة المؤسسات المعنية بتحديد مصير المفقودين. وتشمل هذه الجهات وزارة العدل مكتب مستشار رئيس مجلس الوزراء لحقوق الانسان ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء ودائرة الطب العدلي التابعة لوزارة الصحة، بالإضافة إلى ممثلين من المديرية العامة لشؤون الناجيات التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع و مكتب تنسيق التوصيات الدولية من حكومة إقليم كردستان إلى جانب ممثلين من مجلس القضاء الأعلى والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة الهجرة والمهجرين ومستشارية الأمن الوطني وجهاز الأمن الوطني العراقي وجهاز المخابرات الوطني العراقي وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (IHCHR) ومؤسسة السجناء السياسيين.
انعقد الاجتماع الافتتاحي للجنة الوطنية للمفقودين بتاريخ ٣ أيلول، مباشرة قبل انعقاد هذا المؤتمر.
ناقش المشاركون في المؤتمر الإجراءات الرامية إلى إدراج آليات استشارية لأسر المفقودين ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية في مداولات اللجنة الوطنية.
استنادًا إلى الاستنتاجات المستخلصة من المناقشات السياسية السابقة بما في ذلك اجتماع رفيع المستوى تم عقده في لاهاي عام 2021 واجتماعات متابعة في بغداد وإسطنبول وأربيل حيث اتفق المشاركون في المؤتمر الذي استمر يومين وانتهى يوم الجمعة على أن المزيد من الاجتماعات ستكون ضرورية لإحراز تقدم في بناء هذا الهيكل الجديد. و اشار المشاركون بأن الإنجازات التي تحققت حتى الآن تشكل أساسًا جيدًا لبناء عملية مستدامة لتحديد مصير جميع المفقودين في العراق.
“إن الدولة مسؤولة عن تحديد مكان جميع المفقودين بغض النظر عن ظروف اختفائهم أو خلفية الشخص المفقود” قالت المدير العام للجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرجر، خلال الاجتماعات. “لقد أظهر العراق الإرادة السياسية لمعالجة هذه القضية وأحرز تقدماً على مر السنين. ومن الأهمية بمكان الآن أن يعززوا هذه الإنجازات ويتخذوا التدابير اللازمة لضمان استدامة العملية. إن المركز الوطني هو خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وقال الكسندر هوغ رئيس بعثة العراق في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، ان المشاركون “قاموا بأخذ خطوات مهمة نحو ضمان دعم اسر المفقودين وان الجهود الوطنية تتماشى مع افضل الممارسات الدولية” مضيفا ان “الطريق إلى الأمام سيتطلب جهودًا مستدامة وتعاوننا الجماعي لضمان تمكين أسر المفقودين من الوصول إلى حقوقهم في العدالة والحقيقة والتعويضات”.
“لقد حضرنا الاجتماع الذي عقد في لاهاي بالتنسيق مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لمتابعة تنفيذ توصيات اجتماعات السياسات السابقة” قال د.هشام العلوي، وكيل وزير الخارجية لشؤون التخطيط السياسي في وزارة الخارجية ” وقد جمع الاجتماع ممثلين عن المؤسسات الحكومية الرئيسية المعنية بقضايا المفقودين بالإضافة إلى ممثلين عن حكومتي ألمانيا وهولندا كجهات مانحة رئيسية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني. كما تناولت المناقشات آلية تفعيل اللجنة الوطنية للمفقودين التي تم تشكيلها حديثًا برئاسة وزير العدل والتي تضم جميع المؤسسات ذات الصلة العاملة في ملف المفقودين بما في ذلك ممثلين عن حكومة إقليم كردستان. وتوصل المشاركون إلى عدد من الاستنتاجات المتفق عليها والتي تم توثيقها في نهاية الاجتماع. وستتابع الحكومة العراقية واللجنة الدولية لشؤون المفقودين تنفيذ هذه الاستنتاجات”.
“كان الهدف مناقشة هيكل السجل الوطني للمفقودين والتوصل إلى استنتاجات” قال يوسف عبد الجبار ارهيف، نائب رئيس مؤسسة الشهداء. وأضاف: “ضم الاجتماع ممثلين عن المؤسسات العراقية ذات الصلة، بما في ذلك مؤسسة الشهداء والعديد من منظمات المجتمع المدني. ونحن نعرب عن امتناننا للجنة الدولية لشؤون المفقودين لدعمها المستمر للعراق في هذه القضية المهمة”.
تبقى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ملتزمة بدعم العراق في معالجة مسألة الأشخاص المفقودين وتوفير الخبرة الفنية و تعزيز الشفافية خلال هذه العملية. يحظى برنامج العراق في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بالدعم من قبل وزارة خارجية المانيا الاتحادية والحكومة الهولندية.
حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على معاهدة، مقرها الرئيسي في لاهاي، هولندا. ويتمثل تفويضها في ضمان تعاون الحكومات والجهات الأخرى في البحث عن الأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات، وانتهاكات حقوق الإنسان، والكوارث، والجريمة المنظمة، والهجرة وأسباب أخرى، ومساعدتهم في القيام بذلك.




