
أربيل، 4 كانون الأول/ديسمبر 2025 – عقدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) اليوم طاولة مستديرة حول ملف المفقودين في العراق، بمشاركة مؤسسات حكومية عراقية رئيسية ومنظمات مجتمع مدني، إلى جانب ممثلين عن عائلات المفقودين. واستعرض الاجتماع، الذي عُقد في أربيل، التقدم المُحقق وبحث سبل تنسيق وتعزيز الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير المفقودين.
وشارك في الاجتماع كلٌّ من دائرة حماية المقابر الجماعية وشؤون المفقودين (MGMPD)، ودائرة الطب العدلي (MLD)، والمديرية العامة لشؤون الناجين (YSD)، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (IHCHR)، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومعهد الطب العدلي التابع لحكومة إقليم كردستان (KRG)، إضافة إلى 20 ممثلاً عن منظمات المجتمع المدني وروابط العائلات وعائلات المفقودين.
وخلال الفعالية، أطلقت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين “دليل أسر المفقودين للوصول إلى حقوقهم في العراق”، وهو كتيّب يهدف إلى مساعدة العائلات على فهم حقوقها، حيث يوضح الخطوات المتاحة لها ضمن مسار تحديد مصير المفقودين، ويشرح كيفية متابعة القضايا مع الجهات الحكومية المعنية.
وسلطت الطاولة المستديرة الضوء على الحاجة إلى:
- إنشاء مشروع تشبيك لمنظمات المجتمع المدني؛
- التواصل مع المنظمات التي تمتلك معلومات وقوائم تتضمن أسماء وعناوين عائلات المفقودين؛
- الاستمرار في دعم وتنظيم هذا النوع من الحوارات لما له من فائدة كبيرة؛
- ضمان تغطية أوسع لهذه النقاشات في وسائل الإعلام.
وقال ألكسندر هوغ، رئيس برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في العراق:
“إن العراق يسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بمعالجة ملف المفقودين، إلا أن المهمة لا تزال بعيدة عن الاكتمال. فالتحديات المقبلة تتطلب تعاونًا مستمرًا من جميع الأطراف المعنية”.
وأضاف:
“ستواصل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين دعم المؤسسات العراقية لضمان تمكين العائلات من الوصول إلى الحقيقة التي تستحقها”.
من جانبه، قال ضياء كريم، المدير العام لدائرة حماية المقابر الجماعية وشؤون المفقودين:
“إن انخراط الجهات الحكومية المعنية بالمقابر الجماعية والمفقودين مع منظمات المجتمع المدني وعائلات الضحايا يُعد خطوة مهمة وإيجابية”.
وأضاف:
“إن مثل هذه اللقاءات تنقل صورة حقيقية وواقعية عن التحديات التي تواجه هذا الملف، وتسهم في تبادل المعلومات بين مختلف الأطراف المعنية، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على رسم الخطط المستقبلية. ولذلك، فإن استمرار هذه الحوارات بشكل منتظم وبرعاية اللجنة الدولية لشؤون المفقودين له أهمية كبيرة”.
وقد أُقيمت طاولة اليوم المستديرة بدعم سخي من وزارة الخارجية الألمانية.




