
بيان صادر عن المدير العام للجنة الدولية لشؤون المفقودين
لاهاي، 8 كانون الأول/ديسمبر 2025 – قبل عام واحد، أتاح سقوط نظام الأسد الفرصة للسعي لتحقيق الحقيقة والمساءلة لمئات الآلاف من الأشخاص المفقودين في سوريا. بالنسبة للعائلات التي عانت سنوات من عدم اليقين، فقد حمل هذا العام الماضي بارقة أمل.
لدى سوريا فرصة تاريخية لبناء مستقبل يقوم على الحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية. لعائلات المفقودين الحق في الحصول على إجابات موثوقة ومساءلة ذات مغزى. تدعم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) الهيئة الوطنية للمفقودين (NCMP) والمؤسسات السورية وهي تعمل على إنشاء عملية شفافة ومهنية ومستدامة للعثور على المفقودين.
إن مصير مفقودي سوريا هو مسؤولية وطنية، ومع الدعم الجماعي والتعاون الوثيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، يمكن لسوريا بناء عملية ذات مصداقية وقائمة على القانون، تليق بالشجاعة والصمود اللذين أظهرتهما عائلات المفقودين.
يصل تقديرات عدد المفقودين من سوريا إلى 300,000 شخص. يشمل هذا أولئك الذين فُقدوا نتيجة للإعدامات بإجراءات موجزة والاحتجاز التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي والاختطاف والاستعباد وهجمات غاز السارين وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. كما أسفرت الآثار المستمرة للحرب عن فقدان مقاتلين ومدنيين من جنسيات عديدة. وقد سعى السوريون إلى اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا، أو عن طريق اتباع طرق الهجرة الخطرة عبر البحر الأبيض المتوسط.
في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وقعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والهيئة الوطنية للمفقودين مذكرة تفاهم في جامعة لايدن في لاهاي. تحدد مذكرة التفاهم التدابير اللازمة لدعم اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين في تطوير وقيادة عملية وطنية مستدامة لتحديد مصير الأشخاص المفقودين، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء السياسي أو ظروف اختفائهم.
بموجب مذكرة التفاهم، ستعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع الهيئة الوطنية للمفقودين لتعزيز الإطار التشريعي السوري لحماية حقوق عائلات المفقودين، وبناء القدرات العلمية والتقنية للبلاد لتحديد مواقع المفقودين واستعادة رفاتهم والتعرف عليهم. كما ستدعم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة سوريا على إجراء تحقيقات قضائية في قضايا الأشخاص المفقودين.
في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في دمشق، وقعتالهيئة الوطنية للمفقودين إعلان مبادئ التعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، والمؤسسة الدولية المستقلة المعنية بالأشخاص المفقودين في سوريا (IIMP). يؤكد الإعلان من جديد الالتزام المشترك للمنظمات الدولية الثلاث، والتي تعمل كل منها ضمن نطاق ولايتها الخاصة، لدعم السلطات السورية الهيئة الوطنية للمفقودين في تنفيذ جهد وطني وشامل وقائم على الحقوق لتوضيح مصير ومكان وجود جميع المفقودين في سوريا ودعم عائلاتهم.




