
لاهاي، 6 ديسمبر/كانون الثاني 2024 – يسّرت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) هذا الأسبوع مناقشات في لاهاي، هولندا، لتعزيز الإجراءات من أجل نظام آمن وفعال للبحث عن المفقودين في سوريا. صُممت الاجتماعات لتعزيز التعاون بين الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني السورية (CSOs) والوكالات الدولية للبحث عن أكثر من 150,000 سوري وغير سوري مفقود في سوريا، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين المفقودين على طول طرق الهجرة.
من 4 إلى 5 ديسمبر، استضافت اللجنة الاجتماع الثالث عشر لمجموعة حوكمة البيانات (DGG) الخاصة بسوريا، الذي جمع شركاء البيانات السوريين لتعزيز الإجراءات التي تتماشى مع أفضل الممارسات في جمع البيانات وإدارتها وحمايتها. حتى الآن، تم جمع بيانات من أكثر من 75,000 من أقارب المفقودين. ناقش المشاركون إنشاء لجنة البيانات التابعة لـ ICMP، والتي ستضم عائلات المفقودين وستُذكر في استمارات الموافقة على جمع ومعالجة البيانات الشخصية.
في 6 ديسمبر، عقدت اللجنة مائدة مستديرة للوكالات الدولية، جمعت وكالات دولية مع عائلات سورية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة إجراءات نظام آمن وفعال لتنسيق البيانات يتيح الوصول الشامل لبيانات المفقودين مع حماية خصوصية العائلات والشهود. تناولت المائدة كيفية تنظيم أنظمة إدارة البيانات لضمان تصنيف البيانات وجمعها وحمايتها بكفاءة، مع مساهمة من العائلات والمجتمع المدني. كما تم تسليط الضوء على الحاجة إلى تعزيز قدرات المنظمات السورية لتوثيق حالات المفقودين وفقًا للمعايير القانونية الدولية، مما يضمن قبول المعلومات المجمعة في الإجراءات القانونية.
وقالت كاثرين بومبيرجر، المدير العام للجنة الدولية لشؤون المفقودين: ” يُشار إلى الصراع السوري والأزمة المستمرة باعتبارهما الأكثر توثيقًا في العصر الحديث. على مدار العقد الماضي، جمعت المنظمات السورية كميات كبيرة من البيانات حول الأشخاص المفقودين، وفي العديد من الحالات تم الحصول على هذه البيانات في ظروف خطيرة للغاية.” وأضافت: “إن إنشاء المؤسسة المستقلة للأمم المتحدة بشأن المفقودين في سوريا، التي لم تبدأ عملياتها بعد، يمثل فرصة للنظر بعمق في هذه القضية، وهو ما سعينا لتحقيقه من خلال هذه الاجتماعات”.
حتى الآن، ركز جمع البيانات في سوريا بشكل كبير على توثيق وتحليل انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الفظائع التي تسبب فقدان الأشخاص؛ وتسجيل الأسماء والمواقع والظروف المحيطة بحالات الاختفاء، إلى جانب معلومات إضافية قد تساعد في تحديد الجناة المحتملين. تم ذلك من خلال جمع البيانات مباشرة من عائلات المفقودين أو من الشهود ومن خلال التحقق من المعلومات المفتوحة والمصادر الأخرى مثل الصور الجوية والأقمار الصناعية. ركزت هذه الجهود على الأشخاص المفقودين داخل سوريا، مع بذل جهد ضئيل لجمع بيانات حول السوريين الذين فقدوا على طرق الهجرة إلى أوروبا وما بعدها.
كما تمت مناقشة الجهود المبذولة لتحديد مصير السوريين المفقودين على طرق الهجرة ونتيجة للاتجار بالبشر، مع التأكيد على دمج بيانات اللاجئين في النظام لتعزيز التنسيق ومشاركة المعلومات عبر الحدود.
بالإضافة إلى أكثر من 150,000 شخص يُعتقد أنهم مفقودون نتيجة للصراع، تواجه سوريا إرثًا من حالات الأشخاص المفقودين والمختفين المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الأسباب قبل الصراع بالإضافة إلى الآلاف الذين فروا من القتال وفُقدوا على طرق الهجرة.
يُعد تنسيق البيانات مكونًا رئيسيًا في وضع حجر الأساس لاستراتيجية مستدامة للمفقودين في سوريا تكون محايدة وموثوقة وشفافة. كما أنه ضروري لضمان حقوق عائلات المفقودين في العدالة والحقيقة والتعويضات.
من خلال العمل مع عائلات المفقودين والحكومات لتطوير نظام فعال للعثور على السوريين المفقودين، جمعت اللجنة بيانات من أكثر من 76,200 قريب من سوريا أبلغوا عن أكثر من 28,200 مفقود. كما تلقت اللجنة تقارير حول مواقع 66 مقبرة جماعية بالإضافة إلى موقعين للاحتجاز عبر مركز الاستفسار الإلكتروني الخاص باللجنة.
يتم دعم هذه المبادرات من قبل المملكة المتحدة وألمانيا، شركاء رئيسيين في برنامج سوريا الخاص باللجنة الدولية لشؤون المفقودين.
حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية تستند إلى معاهدة وتهدف إلى ضمان تعاون الحكومات والجهات الأخرى في العثور على المفقودين نتيجة الصراعات، وانتهاكات حقوق الإنسان، والكوارث، والجريمة المنظمة، والهجرة، وأسباب أخرى، ومساعدتها في ذلك. تدعم اللجنة أيضًا جهود المنظمات الأخرى، وتشجع على المشاركة العامة في أنشطتها، وتساهم في تطوير أشكال مناسبة لإحياء ذكرى المفقودين وتكريمهم.




