زيارة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى دمشق تعزز التعاون بشأن قضية المفقودين في سوريا

يشارك

لاهاي، 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 – اختتم وفد من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) برئاسة المديرة العامة للجنة، السيدة كاثرين بومبرغر، زيارة استمرت أسبوعًا إلى دمشق، سوريا.

وخلال الزيارة، التي بدأت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، وقّعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا إعلان مبادئ للتعاون، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. وقد تم توقيع الإعلان بين الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا (NCMP) وكل من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والمؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا (IIMP).

ويعيد هذا الإعلان التأكيد على الالتزام المشترك بين المنظمات الدولية الثلاث، وفقًا لولاياتها الخاصة، بدعم السلطات السورية والهيئة الوطنية للمفقودين في عملية وطنية تهدف إلى كشف مصير وأماكن وجود جميع المفقودين في سوريا، بغضّ النظر عن ظروف اختفائهم أو انتماءاتهم، وتقديم الدعم لأسرهم. كما يؤكد الإعلان على احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وعلى سيادة الدولة السورية، ومبادئ الحياد والاستقلالية وعدم التحيّز. ويشدّد كذلك على مركزية الضحايا وأسرهم، وعلى الهدف المشترك المتمثل في المساهمة في عملية شفافة وفعّالة وشاملة للكشف عن مصير المفقودين.

وقالت بومبرغر: “إن توقيع هذا الإعلان يشير إلى استعداد سوريا لإنشاء عملية مهنية ومنسّقة للكشف عن المفقودين. وستواصل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تقديم الدعم من خلال مشاركة خبرتها التقنية وضمان بقاء الأسر في صميم جميع الجهود المبذولة.”

من جانبه، قال الدكتور محمد رضا الجلخي، رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين، إن الشراكة مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين “تمثل خطوة مهمة نحو بناء عملية وطنية فعّالة يقودها السوريون للكشف عن المفقودين في سوريا. ومن خلال الجمع بين الخبرة التقنية الدولية والالتزام الوطني، يمكننا البدء في استعادة الكرامة للضحايا وتقديم الإجابات لأسرهم.”

وفي دمشق، عقد وفد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين اجتماعات مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات وطنية ومنظمات محلية وممثلين عن المجتمع المدني وشركاء دبلوماسيين.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المفقودين في سوريا قد يصل إلى 300 ألف شخص، بمن فيهم من فُقدوا نتيجة الإعدامات الميدانية والاحتجاز التعسفي والسري والاختطاف والاستعباد والهجمات بغاز السارين وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. كما أدت تداعيات الحرب المستمرة إلى فقدان مقاتلين ومدنيين من جنسيات متعددة. وقد لجأ العديد من السوريين إلى الأردن ولبنان وتركيا، أو اتبعوا طرق الهجرة الخطرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقد تمّت زيارة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى سوريا بدعم سخي من وزارة الخارجية الألمانية.

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية تستند إلى معاهدة، وتتخذ من لاهاي في هولندا مقرًا لها. وتتمثل ولايتها في تأمين تعاون الحكومات والجهات الأخرى في تحديد أماكن المفقودين نتيجة النزاعات، وانتهاكات حقوق الإنسان، والكوارث، والجريمة المنظمة، والهجرة، وأسباب أخرى، ومساعدتها في القيام بذلك. كما تدعم اللجنة عمل المنظمات الأخرى في جهودها، وتشجع مشاركة الجمهور في أنشطتها، وتساهم في تطوير أساليب مناسبة لتخليد ذكرى المفقودين وتكريمهم.

Scroll to Top