اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ترحب بإنشاء لجنتي العدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا

يشارك

ترحب اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) بإنشاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية لشؤون المفقودين في سوريا. وقد تم الإعلان عن تأسيسهما بموجب مرسوم رئاسي بتاريخ 17 مايو 2025. 

تُتيح هاتان اللجنتان فرصة كبيرة للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت على مدى العقود العديدة الماضية وتحديد مصير ما يصل إلى 200 ألف شخص في عداد المفقودين. 

إن إنشاء هذه المؤسسات يمثل بوضوح على أن الدولة تتحمل مسؤوليتها في التحقيق في الجرائم والفظائع، بما في ذلك تلك المرتبطة بالأشخاص المفقودين، ويعتبر ممارسة فضلى معترف بها دولياً لتحديد أماكن وأعداد كبيرة من الأفراد المفقودين. 

وقالت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر: “إن إنشاء اللجنة الوطنية السورية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية لشؤون المفقودين يمثل خطوة أولى مهمة نحو تحقيق العدالة والمساءلة”. وأضافت: “نأمل أن تدعم هذه المؤسسات تأمين حقوق الناجين من الجرائم والفظائع، بمن فيهم عائلات المفقودين في العدالة والحقيقة والتعويضات”. 

وتابعت: “تنتظر سوريا مهمة شاقة، ولكن التنسيق السليم بين جميع أصحاب الشأن، بمن فيهم السلطات السورية والمجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين والمجتمع الدولي، سيكون مفتاحاً لهذا المشروع الضخم، بما في ذلك بناء هاتين المؤسستين من خلال عملية تشاورية”.  وأكدت أن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين “مستعدة للعمل مع شركائها لدعم هذه المبادرات وتقديم المساعدة العملية والهادفة للجان السورية المنشأة حديثاً”. 

تصل تقديرات عدد المفقودين في سوريا إلى 200 ألف شخص.  يشمل هذا العدد الأشخاص المفقودين نتيجة للإعدامات بإجراءات موجزة والاحتجاز التعسفي وفي أماكن غير معلومة والخطف والاختطاف والاستعباد وهجمات غاز السارين والنزوح القسري والهجرة، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.  كما أدت الأعمال القتالية وويلات الحرب اليومية إلى فقدان مقاتلين ومدنيين من جنسيات متعددة. 

وقد لجأ السوريون إلى الأردن ولبنان وتركيا، أو انضموا إلى الهجرة الخطيرة عبر البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، كان للنزاع في سوريا، شأنه شأن النزاعات في العراق وليبيا وأماكن أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تأثير كبير على الدول المجاورة والدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط. 

Scroll to Top