اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تدعو إلى استمرار الدعم لكشف مصير المفقودين العراقيين في اليوم الوطني للمقابر الجماعية

يشارك

بغداد، ١٦ أيار ٢٠٢٦ – تؤكد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في اليوم الوطني للمقابر الجماعية التزامها نحو دعم جهود العراق في تحديد أماكن واستعادة والتعرف على الأشخاص المفقودين من كافة المجتمعات ومن مختلف حقب النزاعات والاضطهاد، بما في ذلك الجرائم التي ارتكبها النظام السابق والفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي، والنزاعات المسلحة الأخرى وانتهاكات حقوق الانسان. تؤكد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين دعمها لأسر المفقودين ومنظمات المجتمع المدني الذين يمثلونهم في ضمان حقوقهم في الحقيقة والعدالة والتعويضات.

يعيش آلاف اسر المفقودين في العراق في جو يسوده الشك حول مصير وأماكن أقاربهم المفقودين. أن المسائلة عن مصير المفقودين مهمة للوصول الى الحقيقة والعدالة والتعويضات والحفاظ على حكم القانون، وتمكين أسر المفقودين من دفن احبائهم والحفاظ على كرامتهم.

عملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع السلطات العراقية لعقدين من الزمن لدعم عملية تحديد مصير الاشخاص مفقودين يسودها حكم القانون ومستدامة. تعرف المؤسسات الحكومية الرئيسية المعنية في هذا الشأن بمؤسسة الشهداء / دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، ووزارة الصحة / دائرة الطب العدلي، ووزارة العدل. دعمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الجهود في تعزيز آلية تنسيق مركزيه وتحسين إدارة البيانات والشمولية، إضافة الى انشاء سجل وطني للمفقودين، وتوضيح الإجراءات لأسر المفقودين بموجب القوانين الوطنية. تساهم اللجنة الوطنية للأشخاص المفقودين التي تم انشائها مؤخرا في هذه الجهود.

عملت السلطات العراقية في السنوات الأخيرة وبدعم من اللجنة الدولية لشؤون المفقودين على تحسين إجراءات التوثيق والتقييم وتنقيب المقابر الجماعية والسرية، إضافة الى جمع البيانات والمراجع الاحيائية (البيولوجية) والعينات المرجعية من أسر الأشخاص المفقودين، إضافة الى تعزيز التحقيقيات الوطنية وبناء القدرات بموجب المعايير القانونية. قامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين كذلك بدعم منظمات المجتمع المدني التي تمثل اسر المفقودين من خلال برامج منح صغيرة وعملت على توفير المعلومات لأسر المفقودين بغض النظر عن خلفياتهم العراقية والدينية والوطنية، او وقت ومكان وظروف الاختفاء.

شملت النشاطات الأخيرة اعمال تقييم لعدة مواقع في الموصل والديوانية والنجف الاشرف (اذار ٢٠٢٦)، وتنقيب موقع الهرمات في الموصل (نيسان ٢٠٢٦) التي تشمل ضحايا جرائم داعش، واعمال التنقيب المستمرة في محافظة الانبار، المرتبطة جميعها في جرائم داعش او جرائم النظام السابق.

وقال الكسندر هوغ، رئيس برنامج العراق في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين “في اليوم الوطني للمقابر الجماعية، تقف اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع جميع اسر المفقودين ومن مختلف المجتمعات الذين مازالوا في انتظار الحصول على أجوبة. ان العمل الذي تقوم به السلطات العراقية أساسي للوصول الى الحقيقة والعدالة وحكم القانون. ستستمر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في دعم حكومة العراق ليكون بالإمكان تحديد أماكن المزيد من الأشخاص المفقودين والتعرف عليهم، ليتمكن اسر المفقودين من دفن احبائهم بسلام.”

يبقى الدعم الدولي المستمر ضروريا. يمّكن دعم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المؤسسات العراقية من توسيع رقعة التنقيب وتحديد الهوية وإدارة البيانات والتواصل مع اسر المفقودين، مع تقديم يد العون للحرص على ان اعمال التحقيق تتماشى مع المعايير القانونية والعدلية. يعتبر استمرار الاستثمار في عمل برنامج العراق في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين استثمارا في قدرات المؤسسات العراقية، وحقوق الاسر وحكم القانون.

تكرم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الضحايا واسرهم وتدعو الى تجديد الالتزام بعملية شاملة ومستدامة لتحديد مصير المفقودين في العراق.

يتم دعم عمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في العراق من قبل حكومة مملكة هولندا ووزارة خارجية المانيا الاتحادية.

Scroll to Top