
لاهاي، 17 تشرين الأول/أكتوبر 2025: أكمل وفد من الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا زيارتي عمل إلى البوسنة والهرسك وهولندا.
بين 5 و9 تشرين الأول/أكتوبر، زار وفد الهيئة الوطنية البوسنة والهرسك في إطار برنامج تنفّذه اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بتمويل من الاتحاد الأوروبي للاطلاع على تجربة البلاد في إنشاء آليات ناجحة ومستدامة للمطالبة بالمفقودين. والتقى الزوار بممثلين عن مؤسسات وطنية، بما في ذلك معهد المفقودين في البوسنة والهرسك والمدعي العام لجرائم الحرب وممثلين عن المجتمع المدني وعائلات المفقودين، وشارك الوفد في إحاطات فنية وزيارات ميدانية سلطت الضوء على تكامل البيانات والمشاركة المرتكزة على الأسرة والتنسيق بين المؤسسات. كما زار الوفد مركز ومتحف بوتوتشاري التذكاري المكرَّس لضحايا إبادة سربرنيتشا عام 1995، حيث أُتيحت لهم فرصة لقاء أمهات سربرنيتشا.
من 9 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر، شارك الوفد في برنامج مكثف في مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي، بدعم من وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية وشمل إحاطات حول الأعمال المنفذة في مختبرات الحمض النووي التابعة للجنة وعروضاً تقديمية حول خبرة المنظمة في العراق ودول أخرى، وجلسات حول بناء سجل مركزي للمفقودين، وتناولت جمع البيانات والمخازن الآمنة وبروتوكولات تبادل البيانات.
انعكاسًا على مناقشاته مع نظرائه، قال الدكتور محمد رضا جلخي، رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا: «سمحت لنا مناقشاتنا في البوسنة والهرسك وفي لاهاي بالالتقاء مباشرة بمن يعملون في مجال المفقودين وعائلات المفقودين وممثلي الحكومات والمؤسسات الجنائية ومؤسسات الطب الشرعي وخبراء البيانات والشركاء الدوليين. قدمت هذه اللقاءات رؤى قيِّمة حول كيفية تحويل تحدٍّ شديد التعقيد إلى نظام مستدام للحقيقة والتعرّف والمساءلة من خلال آليات شاملة ومنسقة ومبنية على الأسس العلمية. وبناءً على هذه الخبرات، تطمح الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا إلى إنشاء نظام شامل تقوده السلطات الوطنية ويحظى بدعم دولي — نظام يستجيب لخصوصية السياق السوري، ويعيد الكرامة للضحايا ويعزز المصالحة الوطنية والعدالة.»
وقالت كاثرين بومبرغر، المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين: «تلتزم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بمساعدة الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا وعائلات المفقودين والمجتمع المدني السوري في دعم جهودهم لإنشاء سياق عمل سوري مستدام يقوده السوريون للمطالبة بكل المفقودين وضمان حقوق جميع عائلات المفقودين في العدالة والمساءلة.»
في 13 تشرين الأول/أكتوبر، شارك الدكتور محمد رضا جلخي في نقاش ضمن حلقة نقاش شاركت في رعايتها سفارة المملكة المتحدة في هولندا واللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي. وقد شمل المتحدثون الهيئة الوطنية واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، إلى جانب ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسة المستقلة لشؤون المفقودين في الجمهورية العربية السورية. جمع الحدث بعثات دبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة الخطوات التالية في بناء عملية فعّالة للمفقودين في سوريا.
تُقدَّر أعداد الأشخاص المفقودين من سوريا بما يصل إلى 300,000 شخص. ويشمل ذلك أشخاصاً مفقودين نتيجة الإعدام الموجز والاحتجاز التعسفي والسري والخطف والاستعباد وهجمات غاز السارين والتهجير القسري والهجرة فضلاً عن انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. كما أدت فظائع الحرب اليومية إلى فقدان مقاتلين ومدنيين من جنسيات متعددة. ولجأ السوريون إلى الأردن ولبنان وتركيا، أو انخرطوا في رحلات هجرة خطرة عبر البحر الأبيض المتوسط.
أُتيحت زيارة البوسنة والهرسك بفضل الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي. أما البرنامج المكثف الذي أقيم في مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين فتم بدعم من وزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية، كما أُمكن حضور حلقة النقاش التي رعتها المملكة المتحدة بفضل الدعم السخي من الوزارة نفسها.
نبذة عن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين
ICMP هي منظمة حكومية دولية قائمة على معاهدة، ويقع مقرها الرئيسي في لاهاي، هولندا. مهمتها هي ضمان تعاون الحكومات والجهات الأخرى في تحديد مكان الأشخاص المفقودين نتيجة النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة وأسباب أخرى، وتقديم المساعدة لهم في القيام بذلك.




